||
ضيف الله نافع الحربي
حل العام الجديد ، وأشاع الناس التهنئة والمباركة ، و بعضهم طلب المسامحة والعفو من أصدقائه ومعارفه ومن لايعرفه عن كل خطأ أو انتقاص أو زلة أو غيبة أو طعنة مؤلمة أو غير مؤلمة أو حتى ( لحظة طقطقة ) جرح بها أحدهم وعسى أن يبدأ عامًا جديدًا خاليًا مما سبق وأن لاتكون لحظة تفاعل وزوبعة اعتياد عتاد عليها مع بداية كل عام وعند نهايته ، وهناك من أخذ يُذكر الناس بانقضاء العمر وأن العام الذي مضى لن يعود وأن ما تبقى من العمر لن يكون أكثر مما مضى فأثقل الذي ترعبهم النهايات والأجل المحتوم الذي لا مفر منه ، وكل هذا لا بأس به من باب التذكير وبالقدر المعقول الذي يؤدي الغرض منه ولكن ..
وما بعد ( لكن ) هو ما نحتاجه كما نحتاج ماقبله من التذكير والتسامح والتصالح ، مَن منّا ضمّن رسائل العام الجديد ما يُفيد المُتلقي أثناء عامه القادم؟ من مهارات حياتية أشد ما يكون الناس بحاجة لها ، أو قطف بعض من الفوائد والدروس التي مر بها خلال عامه المنُصرم ؟! ليُفيد بها الآخرين ويزودهم بخلاصتها ولو ببضع كلمات ، بعيدًا عن النسخ واللصق والمباركة الباهتة ، جميل أن نبعث بالرسائل الإيجابية والتحفيزية في مثل هذه المناسبات التي يتوقف عندها الكثير من الناس، ونستثمرها كفرص للتغيير في أنفسنا وفي محيطنا الصغير ( الأسرة )و المحيط الأكبر ( المجتمع ) .
جميعنا نتمنى أن نكون بخير ونتمنى للآخرين أن يكونوا كذاك مع بداية كل عام الجديد ولكن مع العمل الجاد على لتحقيق هذا ، فالإنسان لن يُصبح بخير مالم يتغير للأفضل ولن يستطيع أن يواكب الأيام مالم يتعلم كيف يواجه التحديات مع الإستفادة من أخطاء الماضي والعزم على عدم تكرارها وإلا فسيكون هذا العام وتالي الأعوام مجرد نسخ مكررة لعام لم يكن جيدًا بالقدر الذي يستحق التكرار .
همسة :
كن قويًا بالقدر اللازم الذي يساعدك على التغيير .
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020
الا ليت قومي يعلمون ، كلام في الصميم فقد اصبح البعض اقول البعض وليس الكل يعيش انفصام في الشخصية يُمرر النصائح من خلال وسائل التواصل ويطبق الفضائع عند التواصل الشخصي مع الاخرين.