||
سميرة الزهراني
في خريف العمر تأتي زائره متلصصة تزحف بين مشاعرنا المتناقضة كشبح يمضي في عتمة العمر .عجيبة جدا تلك التعابير التي ترسم سطوتها على ملامحنا بسكين الزمن تحفر وتحفر دون خجل تلهو على ملامحنا فتفضح ماأخفينا وما أظهرنا سعداء كنا أو تعساء لاتفرق تستمر في رسم نفسها بتجرد شديد نتعرى أمامها بلا إراده وهي تنساق بلا هواده لتضع إمضائها بكل غطرسة .وكأننا بستان وهب لها فأخذت تحرث فيه بلا هواده تقلب مخالبها من الداخل والخارج لتخرج جوهرنا على حقيقته الأولى. وراء كل خط حكاية فرح وقصة حزينة كتمت حروفها لكن خطوطها اليوم باتت على صفحة ملامحنا واضحة وجلية . الدهشة والفرح الغضب والحزن والكتمان كل ماكان في صندوق حياتنا اليوم مرسوم على ملامحنا كلوحة زمتية انسانية تدعونا للتأمل العميق عبر كل شق حفر كالأخدود على ملامحنا . ثنيات وتجاعيد وخطوط هنا وهناك ومابينها قصص لايعلمها إلا الله . وفي لحظة خداع مؤقتة بإمكاننا أن نواريها بشكة إبرة أو بمشرط جراح لكن إلى متى ؟؟ عام اثنين أو حتى خمسة ثم ستستمر في فرض سطوتها الجينية على هذا البدن الضعيف لتكتمل الرساله وتتجسد القصة في أبهى صورها الإنسانية .
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020
جميييييييييييييل و رائع 👍🏽
يكفي الكلمات شرفا ًوبهاء ًان تمر من بين يديك
وهذا ما يجعلها في غاية الجمال
سلمت أناملك وتألق دائماً بإنتقاء مفرداتك، دمتي بصحه👍
ليست كلمات انما هي درر تنساب من فيك تتخلل ثناياك ..تغذي الروح ..لقارئها
شكرا لك استاذه سميره ومتي بود