||

كتاب في سطور ( ١٤٤) اليهود في القرآن والسنة ” بعض من خلائقهم ” الجزء (١)

23 ديسمبر، 2023

تلخيص : إعتدال إسكندر

تناول الكاتب الآيات القرانية وتفسيرها ، والأحاديث النبوية الشريفة والتعليق عليها ، ليوضح سمات وأخلاق اليهود وبني إسرائيل كما وصفهم الله عز وجل ورسوله الكريم.

أراد الله عز وجل لهذه الأمة الإسلامية أن تقف موقف العبرة التي تدفع إلى الأخذ بالأسباب واستقامة العقل و العمل والسلوك .

القرآن الكريم جاء بفيض مستفيض بالحديث عن اليهود و بني إسرائيل وتناول الكليات والجزئيات والوقائع وكان من أكثر القضايا نصوصًا بعد العقائد ، وكان بوضوح لا غموض فيه وجزم قاطع لا يقبل الاحتمال .

فالحقيقة التي لا معدى عنها والتي لم تردها التجارب إلا رسوخًا هي أن الخطوة الأولى على طريق المواجهة بين أمتنا وبين اليهود ومن على شاكلتهم الإدراك الواعي لما جاء في القرآن الكريم وبيانه من أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام وسيرته عن خلائقهم وطبيعة الصراع بيننا وبينهم على الصعيدين العقدي والحضاري ، ومن بدء الرسالة المحمدية إلى يومنا هذا من وقائع تؤكد هذه الحقيقة وحصد من جهلها أو تجاهلها المرَّ والعلقم .

فمن أبرز صفاتهم وسماتهم :
١) تجاوزهم و التناقض بين دعوى الأيمان عند اليهود وبين النهج الخزي فكرًا وسلوكًا تعالى الله عما يصفون ، نتابع بالآيات تجاوزهم على الله عز وجل :
وجاء رد اليهود في قول الله تعالى : ” مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (245) البقرة)
قالوا اليهود : يا محمد أ افتقر ربك فسأل عباده القرض ؟ وفي رواية قولهم : أن الله – سبحانه وتعالى -فقير إليهم وهم أغنياء عن الله – تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرا – فنزل الله عز وجل قوله : لَّقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ ۘ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (181)ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ (182) آل عمران
وكذلك يصفهم الله عز وجل في تجاوزهم بقوله تعالى : ” وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ۚ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا ۘ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ ۚ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا ۚ وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۚ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ۚ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا ۚ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (64) المائدة
تعالى الله عما يصفون
٢) الجبن و حرصهم على الحياة وخوفهم من الموت كما ورد ذلك في قول الله تعالى : ” قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِندَ اللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (94)وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (95) وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَىٰ حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا ۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ ۗ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (96) البقرة
وكذلك وصفهم الله سبحانه بقوله : ” قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ هَادُوٓاْ إِن زَعَمۡتُمۡ أَنَّكُمۡ أَوۡلِيَآءُ لِلَّهِ مِن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ (6) وَلَا يَتَمَنَّوۡنَهُۥٓ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ (7) قُلۡ إِنَّ ٱلۡمَوۡتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنۡهُ فَإِنَّهُۥ مُلَٰقِيكُمۡۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ (8) الجمعة

٣) التحايل على أحكام الله الموجودة لديهم في التوراة والصد عن سبيله ، – حرمت عليهم الشحوم فأذابوها وباعوها وأكلوا ثمنها – ..
٤) البخل وحبهم للمال ولو كان على حساب الدين
٥) نقض العهد والنكوص عن القتال كما وصفهم الله سبحانه في قوله : ” أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا ۖ قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا ۖ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (246) البقرة

٦) مقابلة النعم بالجحود والنكران .
٧) اتخاذهم آله يعبدونه من دون الله عز وجل- العجل -.
٨) ضربت عليهم الذلة والمسكنة واللعن وباؤوا بغضب من الله عز وجل وقد ورد ذلك في مواضع كثيرة وبصيغ متعددة .

وشاء الله الحكيم الخبير أن يكون التعريف بهم للرسول عليه الصلاة والسلام وقصصهم مع أنبيائهم ومع الناس وبيان مواقفهم والسمات في سلوكهم بدءًا من العهد المكي بينما الرسول و المسلمون لم يجاورونهم أو يعاشروهم إلا في العهد المدني .

حرص القرآن الكريم على تنبيه المسلمين على أن ما يصنعه اليهود في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام حلقة في سلسة ما صنعه أسلافهم من قبل في عهد موسى وهارون وما بعدهما

الكتاب راائع مستشهد بالقرآن الكريم وتفسيره وبالاحاديث النبوية وشرحها .. وقتًا ممتعًا ومفيدًا .

اسم الكتاب : اليهود في القرآن والسنة ” بعض من خلائقهم ” .. الجزء (١)
اسم المؤلف : الدكتور . محمد أديب الصالح .
الناشر : دار الهدى للنشر والتوزيع – المملكة العربية السعودية _الرياض
الطبعة : الأولى ١٤١٣ هـ – ١٩٩٣ م
عدد الصفحات : ( ١٦٦ ) صفحة
تلخيص : اعتدال اسكندر من أصدقاء المكتبة الإلكترونية التطوعية التابعة لجمعية البر بجدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رأي المصداقية

1 يناير، 2021
رآي المصداقية

  كان حلما يراودنا منذ...

كتّاب المصداقية

6 أغسطس، 2026
الفئة المجتمعية الأنيقة

ضيف الله نافع الحربي  في...

30 يوليو، 2026
النمو الثقافي في المجتمع السعودي

ضيف الله نافع الحربي  الثقافة...

23 يوليو، 2026
النوايا المبتسمة

ضيف الله نافع الحربي  كثير...

16 يوليو، 2026
انحراف وجهات النظر

ضيف الله نافع الحربي  لن...