||
د إيمان مناجي أشقر :
لم يكن بالأمر الهين ، أن يضع جراب ذكرياته على قارعة الطريق و يمضي لما بقي من أمره .هذا الحمل الذي لا نستطيع طلب المساعدة في حمله.
قيل له لكي تستمر في طريقك لابد أن تضع بعضاً منها جانباً ، تتخلص من أوجاع أثقلها وأمرها ، فالطريق أمامك طويل .
تنحى جانباً، فتح جراب ذكرياته ، ترى بأيها يضحي و من أين يبدأ ؟!!
ذكرى أول لقاء ، أم ذكرى الفراق .؟!
ذكرى أمسيات الأحد التي لم يكن يشاركه فيها أحد إلا هي ؟!
أم ذكرى وعدها له بأنها ستبقى معه لما بقي من الأيام ؟!
ما أقسى أن تختار بأي أبناؤك تضحي ، و ما أصعب الحيرة حين يطلب منك أن تخبرهم أيهما أكثر مُراً !
لا يملك من العمر الكثير ليفاضل بين الذكريات ، والقافلة تستحثه على السير .
يغمض عينيه ، يرتجف من ألم الاختيار ، يربط جراب ذكرياته بقوة حتى لا يتسرب منه نهار ،
يتحزم به ويقف ثابتاً كأنه نسي ما أوجعه و يبدأ السير .
يسأله أحد رفاقه : كم لك وأنت تحمل هذا التعب ؟
أجابه : لم يكن يوماً بتعب ، بل كان هو الزاد والسقيا ، والآن أصبح الرغيف جافاً واختلط الماء بِخل .
استمر في السير ، ولسان حاله يهمس له ، إذا ما تعبت تذكر فقط أجمل الأيام ، ضحكتها، ودها ، دلالها وهي تقسم أن لا تفارقك .
و حين تذكر ذلك ، عجزت قدماه عن المضي قدماً ، توقف ، أخذ يلهث شوقاً لأمس .
نادى على حادي القافلة .. سألتك بما تحب ، أن قضي الأمر وفاضت الروح ، ادفن متاعي معي .
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020
كلمات تصل الي شغاف القلوب
وقلم متميز ينثر عطرة هنا وهناك
الإلهام لبُ الكتابة حقا ..
أروتني أحرفك دكتورتنا ايمان
ايام … شهور… سنين … ويبقى القلم الصادق ينثر كلماته المعبرة عن مكنونات النفس
ابدعتي دكتورة ايمان