||

العلمي في أسبوعية القحطاني الرؤية حققت لاقتصادنا قفزات نفخر بها

14 أبريل، 2022

جدة – المصداقية


استضافت أسبوعية الدكتور عبد المحسن القحطاني؛ الخبير الاقتصادي الأستاذ الدكتور فواز عبد الستار العلمي ليلقي محاضرة بعنوان (كيف نجحت المملكة في مواجهة التحديات الاقتصادية) وأدار الأمسية المهندس / سعيد فرحة الغامدي؛ وقد بدأ مدير الأمسية بالتعريف بالضيف حيث أشار إلى أن الدكتور فواز عبد الستار العلمي الحسني، من أبناء مكة المكرمة، وكيل وزارة التجارة والصناعة سابقا رئيس الفريق الفني التفاوضي الذي قاد الفريق التفاوضي السعودي للانضمام للمنظمة التجارة العالمية، الذي نجح في تحقيق انضمام المملكة للمنظمة.
ويمتلك الدكتور/ فواز عبد الستار العلمي خبرات متميزة امتدت لعقود طويلة في عدد من المجالات التي تشمل التجارة والعلاقات الدولية والتعليم تضاف إليها عضويته في عدد من مجالس إدارات الشركات والمؤسسات المالية وهو حاصل على درجة الدكتوراه والماجستير في فيزياء الطاقة من بريطانيا وشغل في السابق عدة مناصب تنفيذية عليا؛ ثم مستشار وزير التجارة والصناعة لمتابعة تطبيق وتنفيذ التزامات المملكة في منظمة التجارة العالمية.
كما شغل الدكتور فواز منصب الرئيس التنفيذي للعديد من الشركات العالمية والمحلية وانضم عضواً في مجالس إداراتها مثل: الشركة السعودية للصادرات الصناعية (صادرات)؛ ومجموعة (بي إم جي). وقام بإصدار كتابين عن مفهوم العولمة واتفاقات منظمة التجارة العالمية، وفي أغسطس 2008م قام بإنشاء مكتب استشاري متخصص في مجال التجارة الدولية.
ثم انتقل الحديث للمضيف الدكتور عبد المحسن القحطاني ليقدم كلمته الترحيبية، حيث بدأها بالتهنئة للحضور بشهر رمضان المبارك وأشار إلى الأسبوعية حرصت في أمسيتها الرمضانية أن تقدم موضوعاً حيويا يلامس اهتمامات المواطنين.
أما الدكتور فواز فأعرفه منذ خمسين عاما، وكنا زملاء بالجامعة عندما كان عميدا لكلية الأرصاد والبيئة، وهو متخصص في فيزياء الطاقة، وأنا أرى توافقا بين اللغة والفيزياء حتى أن علماء اللغة استفادوا من قوانين الفيزياء في تأصيل قواعد النحو، لذا نجد د. فواز غزير الكتابة مع جودة وإتقان، لذا فأنا أحبه وعيني تحب كتاباته.
ثم بدأ د. فواز عبد الستار محاضرته بالإشارة إلى أن المملكة واجهت عددًا من المشكلات والتحديات الاقتصادية من أهمها المتمثلة في كيفية انتهاج أفضل السبل في التعامل مع اعتماد المملكة الكبير حاليا على الإيرادات النفطية وضمان حماية الاقتصاد المحلي إلى أقصى حد ممكن من التقلب في سوق النفط العالمي. كذلك يتمثل التحدي الآخر في كيف يمكن مساعدة الاقتصاد على تنويع أنشطته حتى يتراجع بمرور الوقت هذا الاعتماد الحالي على الإيرادات النفطية. وكذلك التحدي المتمثل في كيفية ترشيد النفقات العامة للدولة والعمل على زيادة الإيرادات العامة وتنويع مصادرها المختلفة. بالإضافة إلى التحدي المتمثل في النمو السكاني المرتفع الذي تشهده المملكة والذي يؤدي إلى إحداث المزيد من التحديات مثل المزيد من الإنشاءات والمزيد من فرص العمل والمزيد من الطلب على الخدمات مثل المياه والكهرباء والمواصلات والصحة والتعليم.
وأضاف العلمي: «واليوم تفتخر المملكة بتحقيق أفضل النتائج المرموقة في توطين رؤوس الأموال وتوفير المزيد من الثقة للمستثمرين، لتتربع المملكة على المركز الأول بين الدول العربية في جذب الاستثمار الأجنبي، والمرتبة 12 بين أكبر دول العالم في الصادرات والمرتبة الثامنة في سهولة تنفيذ الأعمال والمرتبة 11 في التنافسية العالمية، وذلك نتيجة لتضافر جهود الأجهزة التنفيذية الهادف إلى تبسيط إجراءاتنا الحكومية وإعادة ترتيب أولوياتنا الملحة مما أدى إلى تحسين بيئتنا الاستثمارية بشقيها المحلي والأجنبي والارتقاء بأسواقنا إلى مرتبة العشر الأوائل في التنافسية العالمية؛ مما أسهم في تحول المملكة إلى بيئة جاذبة للاستثمار الأجنبي.
خصوصا أن نسبة تجارتنا الخارجية غدت تفوق 70 في المائة من إجمالي ناتجنا المحلي لتضاهي الدول العريقة في أساليب التجارة العالمية. بفضل هذه الإصلاحات الاقتصادية، أصبحنا نتبوأ مركزا مرموقا في مجموعة العشرين.
وأشار د. فواز العلمي إلى الدور الذي تؤديه المملكة ومسؤولياتها تجاه الاقتصاد العالمي، والذي أملته في السابق مكانتها الفريدة كأكبر منتج ومصدر للنفط في العالم، لم يعد المعيار الوحيد لنجاح المملكة عالميا، بل كان لمسيرة الإصلاح الاقتصادي المفعمة بالنشاط والحيوية، وعضويتها الفعالة في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية أبلغ الأثر في نجاحنا على صعيد العالم أجمع، كما بذلت المملكة جهودًا كبيرة بهدف تحصين الاقتصاد السعودي في مواجهة تداعيات جائحة كورونا، من خلال سلسلة قرارات شملت الدعم المباشر والإعفاءات وتخفيض وتأجيل الرسوم.
وختم د. فواز العلمي محاضرته مُذكرًا بأن الإنجازات التي تحققت برؤية 2030 التي تبنتها المملكة ونجحت في فترة قصيرة لا تتخطى الخمس سنوات في أن تصنع فارقاً كبيراً على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي، حيث نجحت في أن تدفع الاقتصاد السعودي لفك الارتباط بالنفط كمصدر رئيس للدخل إلى تنويع مصادر الدخل، ونجحت خلال فترة قصيرة في رفع مستوى الإيرادات غير النفطية، وصنعت من الاقتصاد السعودي اقتصادا رائداً قادراً على الخوض في التنافس الدولي.
ثم فُتح باب الحوار للمداخلين، حيث شارك فيه مجموعة من الحضور منهم: د. يوسف العارف، مشعل الحارثي، الشيخ سليمان علو، سعيد الحميدان، حماد السالمي، عبد الوهاب أبو زنادة، د. محمد سالم الغامدي، محمد صالح اللبدي، غياث الشريقي.
وفي الختام قامت الأسبوعية كعادتها بتقديم شهادتي تكريم لضيفي الأمسية، قدمها الأستاذ الدكتور عالي القرشي للمحاضر، والأستاذ حماد السالمي لمقدم الأمسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

رأي المصداقية

1 يناير، 2021
رآي المصداقية

  كان حلما يراودنا منذ...

كتّاب المصداقية

6 أكتوبر، 2022
ذكاء الأرواح ومعايير العلاقات

ضيف الله نافع الحربي  ...

14 سبتمبر، 2022
ذكاء التعليم

ضيف الله نافع الحربي  ...

8 سبتمبر، 2022
قمع المشاعر

ضيف الله نافع الحربي  ...

1 سبتمبر، 2022
الأدب وعزف الكلمات

ضيف الله نافع الحربي الحديث...

أوراق أدبية