||

السودان يستنجد بـ”لوفتهانزا” لإنقاذ “سودانير”

23 يونيو، 2021

متابعات- ناصر العمري

 

وقعت شركة “لوفتهانزا” الألمانية عقدا مع الحكومة السودانية، تقدم بموجبه الخدمات الاستشارية والفنية لإعادة تأهيل الخطوط الجوية السودانية “سودانير”، التي تواجه أوضاعا صعبة للغاية بعد رحلة صعود وهبوط استمرت نحو 75 عاما.

وقال ياسر تيمو مدير عام “سودانير” إن الشركة تهدف بهذه الخطوة لوضع أسس قوية تعزز قدراتها وتنافسيتها في سوق الطيران، لكنه أشار إلى صعوبات كبيرة، حيث تعيق المديونيات المترتبة عليها من توسعها في العديد من دول المنطقة، متوقعا أن تستغرق عملية الإصلاح الشامل للشركة 3 سنوات على الأقل.
وعلى جانب آخر، اشترط خبراء في مجال الطيران منح الشركة استقلالية كاملة وتوفير كوادر إدارية ومهنية مواكبة للتطورات المتلاحقة والمنافسة العالية التي شهدها قطاع الطيران خلال السنوات الأخيرة، إذا أرادت استعادة عافيتها.
وأجرت الشركة الألمانية على مدى 3 أيام عملية تقييم شاملة لمرافق الخطوط الجوية السودانية، شملت مطار الخرطوم الدولي ومركز الصيانة والتدريب ومركز الشحن الجوي.
وقال وزير النقل السوداني ميرغني موسى، إن العقد يدشن لبدء تنفيذ خطط إعادة بناء الخطوط السودانية، ويؤكد انفتاح السودان على المجتمع الدولي كثمرة من ثمار مؤتمر باريس للاستثمار في السودان في نهاية مايو الماضي.
وفي ذات السياق، عبر وزير الاستثمار الهادي إبراهيم عن أمله في أن يمهد العقد لعودة الناقل الوطني إلى أجواء العالم، مشيرا إلى أن السودان سيشجع خلال الفترة المقبلة جذب الاستثمارات التي تحقق الفوائد المتبادلة للاقتصاد الوطني والمستثمرين على السواء.
وتغطي الاتفاقية في المرحلة الأولى تحديد الفجوة ووضع خطة الأعمال، وتستغرق 4 أشهر، يدرس خلالها خبراء “لوفتهانزا” الوضع العام للشركة تمهيدا لرسم استراتيجية جديدة لها.
رحلة الصعود والهبوط
منذ بدأت عملها عام 1947، كانت “سودانير” واحدة من أهم شركات الطيران في العالم العربي وإفريقيا.
وخلال النصف الثاني من القرن الماضي وسعت الشركة شبكة محطاتها الخارجية لتشمل 9 مدن إفريقية و11 شرق أوسطية و3 أوروبية، تغطيها من خلال أسطول كان يتكون من 15 طائرة، لكنها تعرضت لانتكاسة كبيرة بعد تصفيتها من قبل النظام السابق وبيع 70 بالمئة من أسهمها بأقل من قيمتها بكثير لشركة أجنبية، قبل أن يتم استردادها لصالح حكومة السودان عام 2020، في إطار حملة واسعة لمكافحة فساد نظام عمر البشير الذي أطاحته احتجاجات أبريل 2019.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

رأي المصداقية

1 يناير، 2021
رآي المصداقية

  كان حلما يراودنا منذ...

كتّاب المصداقية

6 أكتوبر، 2022
ذكاء الأرواح ومعايير العلاقات

ضيف الله نافع الحربي  ...

14 سبتمبر، 2022
ذكاء التعليم

ضيف الله نافع الحربي  ...

8 سبتمبر، 2022
قمع المشاعر

ضيف الله نافع الحربي  ...

1 سبتمبر، 2022
الأدب وعزف الكلمات

ضيف الله نافع الحربي الحديث...

أوراق أدبية