||

العدواني في أسبوعية القحطاني: كأس العالم جدد ذكريات الأندلس

5 يناير، 2023

د : أشرف سالم – جدة

‎استضافت أسبوعية الدكتور عبد المحسن القحطاني، الأديب والأكاديمي أ. د. أحمد بن سعيد العدواني؛ لإلقاء محاضرة بعنوان ” أفياء الأندلس في القصيدة العربية المعاصرة”، وقد أدار الأمسية أ. د. عبد الله بن عبد الرحمن بانقيب؛ الذي بدأها بالتعريف بالضيف حيث أشار إلى أن الدكتور أحمد بن سعيد العدواني الزهراني؛ من مواليد 1975؛ نال البكالوريوس من كلية الآداب بجامعة الملك عبد العزيز؛ ماجستير في دراسة الشعر الحديث من جامعة أم القرى؛ دكتوراه في الأدب العربي والنقد تخصص السرديات من جامعة أم القرى؛ يرأس قسم الأدب وأستاذا مساعدا في كلية الآداب بجامعة أم القرى؛ وكيل كلية اللغة العربية بالجامعة ورئيس قسم الأدب.
عضو الجمعية العلمية السعودية للأدب العربي، وحصل على جائزة أدبي جدة للدراسات النقدية والأدبية؛ عن كتابه “بداية النص الروائي”.
من المؤلفات والأبحاث والمقالات العلمية: بداية النص الروائي: مقاربة لآليات تشكل الدلالة – المختارات القصصية في الأدب السعودي: مختارات المؤسسات الثقافية الحكومية أنموذجاً – ثيمة الشك في الرواية الميتا سردية: رواية (حمام الدار) أنموذجاً – المختارات القصصية في الأدب السعودي: مختارات الكتَّاب أنموذجاً – قضايا القصة القصيرة في شهادات كتابها السعوديين – تقسيم النص الروائي: أعمال غسان كنفاني أنموذجاً – سيرة ضد الزمن: قراءة في رواية (سأكون بين اللوز) لحسين البرغوثي – النهايات السردية في روايات غسان كنفاني.

ثم انتقل الحديث للمضيف الدكتور عبد المحسن القحطاني ليقدم كلمته الترحيبية، حيث بدأها بالإشارة إلى أن المحاضر ومدير الأمسية من طلابه، لكنهما أستاذان جليلان لان دأبهما في الطلب والبحث العلمي جعلهما يبلغان الأستاذية وهما شباب.
ثم أضاف إلى التشاور بينه وبين المحاضر لاختيار الموضوع حتى تم الاستقرار على الأندلس، وأعجبني هذا الاختيار، لأن الأندلس محبب إلينا قريب من قلوبنا، فهو ليس مفقودا بل حيا بيننا بتراثه العظيم من العلوم والفنون والآداب، التي مازال علماؤنا وشعراؤنا يبتكرون منها الإبداع.

ثم بدأ الدكتور أحمد محاضرته بتأكيد ما ذكره د. القحطاني فالأندلس حاضر في وجدان كل عربي ومسلم بذكريات تأبى أن تنمحي، ولعل فعاليات بطولة كأس العالم الأخيرة أحيت هذه المشاعر في الوجدان، عندما فازت المغرب على إسبانيا ثم البرتغال.
ثم أشار إلى أن استدعاء الأندلس ببعدها التراثي يُعتبر واحدا من تلك الموضوعات المرتبطة بالفكر البشري عامة من خلال العلاقة بين قطبي الوجود الانساني (الماضي والحاضر) وتمثل الأندلس واحدة من مفردات التراث العربي الاسلامي لما لها من مكانة بارزة في الذاكرة العربية عامة وحضور بارز في خارطة الشعر العربي؛ إذ لا نكاد نقف على نتاج أحد من الشعراء المعاصرين الا ونجد للأندلس في شعره نصيبا؛ بل قد يكون للشاعر مع الأندلس عدد من القصائد أو ديوان كامل ولما تمثله تجارب التاريخ من مجال إبداعي يستقي منه الشاعر تجاربه إضافة إلى كون الأندلس حالة خاصة من حيث موقعها الجغرافي وانمحاء الأثر الإسلامي منها بعد أن مثلت أوج ازدهار الحضارة العربية الإسلامية وأخيرا ما تعيشه الامة من حالة هي أشبه بتلك التي عليها الأندلس في مراحل ضعفها.
وبعد أن ساق العدواني العديد من النماذج الشعرية لشعراء معاصرين حضرت فيها الأندلس تناصا ومعارضة واقتباسا، أضاف قائلاً: إن البدء في استجلاء صورة الأندلس في القصيدة العربية المعاصرة يستوجب تحديدا لمعالم خارطة الشعر العربي المعاصر (خلال الخمسين سنة الاخيرة) حيث يمكن التمييز بين انماط شعرية ثلاثة للقصيدة المعاصرة على النحو التالي: أ ـ القصيدة المحافظة. ب ـ القصيدة الوجدانية. جـ ـ القصيدة الجديدة.
فالبحث في استدعاء الأندلس هو في حقيقته بحث في موقف الشاعر بين ثنائيتي (الذات والموضوع) فالتراث عامة والأندلس باعتبارها واحدة من مفرداته كانت بمثابة الموضوع الذي تفاوتت الذات الشاعرة في التعامل معه بين اتجاه وآخر.
وختم الضيف محاضرته بقوله إن التعامل مع الأندلس باعتبار موضوعيتها وتاريخها يغلب على الشاعر المحافظ بينما كانت خصوصية الذات والتعبير عن الموقف الخاص والتجربة الشخصية تغلب على الشعراء الوجدانيين في حين حرص الشاعر الجديد على فك تلك العلاقة (الذات ـ الموضوع) من أسر الذاتية المغرقة في التغني بالماضي ليكسبها بعدا جديدا يتمثل في نقل تجارب الماضي إلى الحاضر وإكسابها رؤية جديدة تقوم على التحليل والتوظيف، وعلى غرار ذلك كان التعامل مع التراث عموما بين تلك الاتجاهات الثلاثة.

ثم فُتح باب الحوار للمداخلين، حيث شارك فيه مجموعة من الحضور منهم: د. يوسف العارف، د. أشرف سالم، مشعل الحارثي، م. سعيد فرحة الغامدي، عبد الله الناصر، عبد الله سابق، حماد السالمي، حمد الزيد، المخرج عادل زكي، د. صالح السهيمي، خضر العمري، غياث الشريقي، عبد المجيد الزهراء، بخيت العطاوي الزهراني.

وفي الختام قامت الأسبوعية كعادتها بتقديم شهادتي تكريم لضيفي الأمسية، قدمها المستشار اللواء “عبد الله المالكي” للمحاضر، والأستاذ الدكتور “حسن عايل” لمقدم الأمسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

رأي المصداقية

1 يناير، 2021
رآي المصداقية

  كان حلما يراودنا منذ...

كتّاب المصداقية

22 فبراير، 2024
سعودي والتاريخ جذوري

ضيف الله نافع الحربي قبل...

15 فبراير، 2024
بيئة الكامل تطلق مبادره ميدانيه…

أيمن الغامدي - جدة قام...

15 فبراير، 2024
اختبارات الخميس

 ضيف الله نافع الحربي  اليوم...

8 فبراير، 2024
هدم أسوار الوهم

 ضيف الله نافع الحربي  بعد...

أوراق أدبية