||
كتبت حنان حجار
فريال الشهري ترتدي أجنحة فراشة لونتها بالأمل ..
تختزل خيالها تسقطه وعيا مكثفا بمساحات وتكوينات مبسطة ،
تبدت كفراشة تتواثب على سطح اللوحة، ظن البعض أنها ضلت طريقها وجدتها اليوم تمضي وهي تتقافز على أطراف المساحات ترتدي أجنحة فراشة ألبستها لون البرتقال ورائحة الدراق أودعتها لهفة عطر الياسمين تحمل نسمات شوق ولهفة لغدً يبدل الألم أملًا يحمل في اطرافه السماء والأرض تمضي على الطريق حافية على درب بدأته ،
ولم تتوقف ، تمكًنت من صناعة أثر ظنته اعترض طريقها فتجاوزته لتصنع مسار ارتقت عليه تبدى كتأثير حلم … راود أجفانها مسحت عليه باصابعها، فكانت تلك الملامس تأكيد وجود ..
فريال الشهري ترتدي أجنحة فراشة لونتها بالأمل.
بدرية الشهري تصنع نصا بصريًا خاصًا بها.توقفت طويًلا اتابع أبعاد التكوين “المتماثل المختلف”
في ذات الوقت مابين الموضوع والمساحة التي تقف عليها سيدة اللوحة تابعتها ، وهي تمضي كسيدة تروي معاني سكنت في ذاتها ،ارتوى ماءها من عطر الطبيعة تزينت بثقافة وإرث ، تأبى مغادرته بتلقائيته طبيعية نفذت بها من الحقائق إلى الخصائص ، لتكون سمات استحضرتها من خيالها فاستعادت تشكيلها في تكوينات رسمت بها الإحساس لون وملمس استفاض في أرضية العمل ، ارتبطت بذات الشخصية اسقطته وعيا مكثفا بضربات فرشاتها ، تجمع به عفوية سيدة ووعي فنانة، حميمية لا يمكن تجاهلها ، تحولت تدريجيا الى تفكير مقصود فصنعت نصا بصريًا خاصًا بها.
“سوزان خياط ” تطوق الضوء الآتي من خلف الأحلام الملونة.
تمتصه فرشاتها من سلالات البحر ، وعلى صدى صوت موجه الأزرق .. ترتشف لون موجاته لتفرغ قطراتها مببلة بالغيمات على حواف الأرصفة المبلله بماء الجمال ، تراوغ خيال المتلقي بنص بصري وشفافية ترتد على المساحات البيضاء تحرك بها تباينات السواد الحالك ليكون الأسود متقدمًا في بعض اللوحات كفعل أعتراض يرواغ به الأبيض والألوان المتجاورة سعى ليبسط هيمنهته على السطح الأبيض المتعطش لماء اللون ، يرتوي بها ليبدو تارة ويغيب أخرى تفتت اللون وتستعيد تركيبه ضمن الخيال فيما بين المرئي والامرئي فتتنافس الرؤى لتسرد الانطباع لذات الفنانة في كينونة مبسطة تدمج بها الخيال مجردًا من ذاكرة الواقع.
في محاولة لتجاوز ذاك الخط الفاصل بين الحديث والصمت
تمسك ” عالية الحربي ” بمجموعة من المفردات الحسية للمزاوجة بينها وبين اللون في عمل جمالي يعتمد على تنظيم وحدات أولية في مجموعة من البناءات التركيبة والتي أكدت فيها بألوان تكثر فيها الملامس حيث تقوم بانشاء علاقات ترابطية تخيلية عند تأسيس الفكرة وبنائها ، فتستخدم أبسط المكونات كورق الكارتون والخيش وغيرها من المواد لإنجاز مدرك جمالي ..اعتمدت فيه على خيالها ، وقدرتها البعدية على تخيل المخرج النهائي تتمكن به من إكساب العمل الفني صفته الجمالية بوعي وإحساس الفنان ، وقدرته على تطويع الخامة بما يتناسب مع تحقيق فكرتها، التي عملت فيها على تكوين منجز شكلي تمثله شبكة منتظمة من العلاقات البنائية التي تستحضرها تلك الاشكال المفرطة في بساطتها..
لوحات فريال الشهري
لوحات بدرية الشهري
لوحات سوزان خياط
لوحات عالية الحربي
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020