||

رسائل العام الدراسي الجديد

25 أغسطس، 2022

ضيف الله نافع الحربي

لم يتبقى الكثير من الوقت على انطلاق العام الدراسي الجديد ، العام الذي لن يسبقه جدل الآراء ( حضوري / عن بعد ) بخلاف العام المنصرم الذي كان بمثابة التعافي التعليمي بعد جائحة كورونا ، لكنه سيكون عامًا حافلًا بالتغيير والتطوير النوعي الذي تقوم عليه وزارة التعليم وفق استراتيجيات جديدة تسعى من خلالها الوزارة لتجويد التعليم وتحسين المخرجات ، ففي هذا العام ستنطلق المسارات الأكاديمية في المرحلة الثانوية والتي يُعقد عليها الكثير من الآمال حيث البداية المبكرة للتخصص، إضافة لتوسيع الاهتمام بالمواد العلمية من خلال زيادة الحصص المقررة لها ودمج مواد أُخرى وجد أن دمجها يحقق الهدف من تدريسها ، تغييرات واسعة وشاملة ستغير خارطة التعليم التقليدي إلى تعليم حديث يُلبي حاجات المتعلم .

واليوم ونحن على مشارف البداية لم أجد جديدًا قد أضيفه للحديث عن العام الدراسي سوى بعض الرسائل التي تجول في خاطري ولعلها تحمل من التذكير ما ينفع آل الميدان التعليمي بدءًا من الأسرة التي أوجه لها رسالتي الأولى سواءً أب / أم / أخ / أخت : انتهاء الإجازة و بداية العام لاتعني زوال العبء عنكم وإلقاءه على المدرسة وكأنكم تخلون مسئوليتكم من ابنكم لتتحمل المدرسة وطواقمها التعليمية بقية شؤون الطالب ! بل أنتم شركاء في التعليم والتربية والملاحظة والاهتمام وغياب دوركم لن يعوضه أي دور آخر ، و شعور الطالب بوقفة أسرته معه يجعل منه أكثر حرصًا وأقرب للتفوق والتميز .

وإلى كل زميل مهنة من المعلمين والمعلمات رُسل التعليم وأصحاب المهنة السامية والفضل العظيم على الوطن وأبناءه : منكم من تجاوزت خدمته العقود ومنكم من لايزال في عامه الأول في الخدمة والمستقبل أمامه لكن المسئولية عظيمة والأمانة ثقيلة ، لذا قبل كل شيء كونوا رحماء دون تفريط حازمين دون تنفير ، واعلموا أنكم تستثمرون في العقول وتؤهلون رجال ونساء الغد من أجل وطن بحاجة لأبنائه ، واعلموا أن المعلومة اليوم متوفرة دون معلم ، لكن المعلم الحقيقي هو من يصنع من طلابه باحثين يمارسون التفكير قبل التلقين والحفظ و ترديد ما يسمعون .

ثم الرسالة الأخيرة لمحور العملية التعليمية من سُخرت كل الجهود من أجله واستكملت الاستعدادات ليبدأ عامه الدراسي بكل سلاسة الطالب / الطالبة : ثق أن بداية العام الدراسي هي خطوة أُخرى تقترب بك من المستقبل المُشرق بإذن الله ، واعلم أن تحقيقك لأهدافك يعتمد على مدى استعدادك وحماسك ، وكذلك استيعابك للغة العصر ( التقنية ) التي تُسّهل لك الحصول على المعلومة بطرق عدة لاسيما مع وسائط التعليم المتعددة والمتوفرة في عصرنا الحالي، ثم ضع أمامك دائمًا أن من حققوا النسب المتميزة في السنوات الماضية والدرجات العالية في اختبارات القدرات والتحصيلي والاختبارات الدولية وحققوا جوائز عالمية في مجال الابتكار ليسوا أفضل منك على الاطلاق ، بل قد تكون استكمالًا لهم ، وكل عام وعامكم الدراسي سعيد .

رد واحد على “رسائل العام الدراسي الجديد”

  1. تحدثت، شملت، اجدت، واكملت كل ماعلق في (فيه) كل فرد في المجتمع، ورسمت كروكي لمسار طالب مجتهد، لو تقيد وأهله بخارطتك لأصبح على القمة، بالصمول والهمة

    رسالتي لكل منزل : أنت مكمل للمدرسة وتوأم لا يفارقها، إن اهملت لن يسر ابنك على قدمٍ واحدة… وإن وصل سيصل بعكازٍ يجعله آخر الركب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

رأي المصداقية

1 يناير، 2021
رآي المصداقية

  كان حلما يراودنا منذ...

كتّاب المصداقية

1 ديسمبر، 2022
ثقافة التعامل مع قلوبنا

 ضيف الله نافع الحربي   ...

23 نوفمبر، 2022
السنوات الخُضر ومنتخب الرؤية

 ضيف الله نافع الحربي   ...

10 نوفمبر، 2022
الخوف اللامبرر

ضيف الله نافع الحربي   ...

3 نوفمبر، 2022
حق مشروع

 ضيف الله نافع الحربي   ...

أوراق أدبية